الوقــت

الأحد، 2 ديسمبر، 2012

غُـــربَـــه ..

غُــربـه .،




هاهي الحياةُ تعصفُ بي ..
تستَغلُ ضَعفؤي و اكتئَابي ..
هاهِي ترمِي بي عَلى جُدران ..
أحلامِي المُتهالكه..
تشتمُ و تصرُخ و تبعثِرُ
أورَاقي و أقلامِي ..
فأسقُط كتَائه في الصحرَاء ..
لم يَجد مَا يبلِل شَفتَاه ..

أجدُني مَعزولٌ عن العَالم ، أصرُخ :
هل مِن أحدٍ في الجِوار ..
فيرُد ذاكَ الصوتُ ..
( هل مِن أحدٍ فالجِوار ) ..
ألتفتُ يميناً و يساراً لا
أحدَ في هذهِ القَرية ..
يعمُ الهُدوء المكَان أسمعُ
قطرَات ماءٍ هي الأخرى
تعيسةُ حظ .. كُسر صُنبورها ..
فتلقَتها الأتربَه ..

أختبأُ تَحت سُلم مَنزلي المهجُور ..
أدعُو للراحلينَ أحياءاً
كَانوا أو مَيتين ..
لم يَبقَى أحدٌ بالقُرب ..
هُم يأتُون فقَط لكِي
يكرمُوني بأحزَانهم يَسألوني
عَن حلٍ لهَا ..

و أنا غَارقٌ في أحجِيات حَياتِي ..
مُختبأ خلفَ وجهِ شيخٍ حكِيم ..
يعيشُ في زمنٍ لا ينتَمي إليه ..
ولا حَتى يُعجبه ..

لا أعلمُ هل أنا مُختلفٌ ..
عنهم أم مُتخلف ..
هل أنا أستَحق ذَاك الثَناء
أم يخجَلون مِني ..
كلُ يومٍ أرى وجهاً جديداً لهُم ..
أخشَى أن لا أعرَف حتَّى ذاتي ..
يبدُو أننِي أناقضُ نفسِي ..
فيوماً أرتدِي ثوبَ المِثالية ..
و يوماً أخلعُه ..

يكفِيني هَذيان سَأُخرسُ لسَاني ..
سأُغمضُ عينَاي و لن أُبالي ..

هَا أنا ذَا أُثيرُ شفقَة
أَحد المَاره يمسَحُ دمُوعي ..
و يحضُنني بشِدة يُخمد
لهيبَ جَوفي..
و يبتسِمُ لي .. و يغطِيني بردَاءه ..
يعدُني سيبقَى معِي و
أخبَرنِي أن أغفُو قليلاً ..

لعلَ النَوم يمحُو عَني
غمَام هَذا اليَوم ..
فإمَّا أن أطويَ صفحة هَذا اليَوم ..
أو تطوينِي هيَ ..

- بقَلمِي يُوسِف صَالح ..

هناك 4 تعليقات:

  1. صباح الغاردينيا
    كثيراً مانتعثر بذلك التساؤل
    ونخاف ذلك الإحساس ولكن كن أنت أنت رغم كل شئ"
    ؛؛
    ؛
    عذراً فاضلي هلا أزلت خاصيه التدقيق الإملائي في التعليقات
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. دائما تواجدك يفوح بالعطر في هذا الصرح ..
      لا عدمت تواجدك

      لكني لاأعلم طريقة إزالتها ، حاولتُ و لم أُفلح

      حذف